الزمخشري

123

أساس البلاغة

فويها لقدرك ويها لها * إذا اختير في المحل جزل الحطب لأن اللحم غث يبطئ نضجه وأنشد سيبويه متى تأتنا تلمم بنا في ديارنا * تجد حطبا جزلا ونارا تأججا وضرب الصيد فجزله جزلتين أي قطعتين وأعطاه جزلة من رغيف وعنده حمامة بجواز لها ومن المجاز رجل جزل ذو عقل ورأي وقد جزل وما أبين الجزالة فيه وقد استجزلت رأيك في هذا الأمر وهو جزل العطاء وله عطاء جزل وجزيل وأجزل عطيته وأجزل له في العطاء وإن فعلت كذا فلك الذكر الجميل والثواب الجزيل وامرأة جزلة ذات أرداف وإن قيل لك فلان جزل الرأي فأردت إنكاره فقل بل جزل الرأي أي فاسده من الجزل في الغارب وهو حدوث دبرة فيه تهجم على الجوف فتهلكه جزم جزمت ما بيني وبينه قطعته وجزم اليمين قطعها البتة وجزم على كذا عزم عليه وأمرته أمرا جزما وحلف يمينا جزما وتقول هذا حكم جزم وقضاء حتم وقلم جزم مستوي القط لا حرف له والتكبير جزم والسلام جزم وهو ترك الإفراط في الهمز والمد جزي الله يجزيك عني ويجازيك قال لبيد وإذا جوزيت قرضا فاجزه * إنما يجزي الفتى ليس الجمل وكما تجازي تجازى وأحسن إليه فجزاه خيرا إذا دعا له بالمجازاة وهذا رجل جازيك من رجل أي كافيك وهذا لا يجزي عنك أي لا يقضي ومنه جزية أهل الذمة لأنها تقضي عنهم يقال أدوا جزيتهم وجزاهم واشترى من دهقان أرضا على أن يكفيه جزيتها أي خراجها ومن المجاز جزتك الجوازي أي أفعالك أي وجدت جزاء ما فعلت قال جزتك الجوازي عن صديقك نضرة * وأدناك ربي في الرفيق المقرب أو ألطاف الله وأسباب رحمته قال الحطيئة من يفعل الخير لا يعدم جوازيه * لا يذهب العرف بين الله والناس أو أراد جمع جازية بمعنى الجزاء الجيم مع السين جسأ جسأت مفاصله جسوءا وجست تجسو جسوا وهو يبس وصلابة وفي عنق الدابة جسأة وهي يبس المعطف ودابة جاسئة القوائم يابستها لا تكاد تنعطف وأرض جاسئة وجبل جاسئ وجاس قال ابن الرقاع